بعد الضجة التي سببتها ترجمة (مائة عام من العزلة ) الى أكثر من ثلاثين لغة عالمية ، وأيضا بعد أن ظهرت تلك الرواية بمليون نسخة عبر ثلاثة أعوام بعد نشرها وفوزها الاستثنائي ، كان على غابرييل غارسيا ماركيز أن يقرر (كيف تراها ستأتي روايته التالية؟) ذلك أن حساب الشهرة الطاغية لا يشبه حساب الاسم العابر في أروقة النقد العالمي الصعب.

إنها رواية للنخبة من القراء ، وقد صمم ماركيز من البداية أن تكون واحدة من أصعب نتاجاته القصصية ، ولذلك جاءت (خريف البطريرك) أقرب ما تكون الى موسوعة تعج بأغاني الشاطئ الكولومبي وألحانه ، حيواناته وأعشابه ، طرائفه ومآسيه ، وحقائق دموية وسحر وتعاويذ ومآدب من لحم بشري ، وبحر يباع بأجزاء مرقمة ، إنها كما يقول مترجمها محمد علي اليوسفي: رواية مفزعة يتجاوز بها غارسيا ماركيز حدود أميركا اللاتينية


 
Top