حاول الدكتور زكي نجيب محمود في هذا الكتاب أن يقيم موازنة دقيقة بين حياة الفكر والواقع، إذ كلاهما يؤثران في بعضهما، وهو وقد هاله ما يتعرض له مجتمعنا العربي حاول أن يحدد مكانة العقل ومركزه ودوره في الخروج من تلك الأزمة التي بلغت حد الكارثة. إنه يرى أن العقل هو التخطيط المدروس الذي يهدف إلى أهداف واضحة مقصودة. وعلى هذا العقل أن يطوع الواقع لبلوغ الأهداف.

وهو يدعو في هذا الكتاب إلى ثورة فكرية تغير المنوال الفكري السائد أو القديم الذي يتضمن فيما يتضمنه (الركون) إلى سلطة فكرية نستمد منها الأسانيد، وهو يشير هنا إلى النصوص المحفوظة في الكتب. وهنا لا بد من إحلال نمط جديد محل نمط قديم وأن يكون معيارنا هو: ما هي النتائج العملية المستقبلية التي تترتب في حياتنا الفعلية على هذه الفكرة أو تلك مما يقدم لنا رجال الفكر.


والمستقبلية أو-علم حساب المستقبل-أصبحت في عصرنا علماً ذا ضبط ودقة شبيهان بما في سائر العلوم. كما أضحى بوسعنا أن نكتب اليوم تاريخاً للمستقبل كما نكتب تاريخاً للماضي على حد قوله.

إن زكي نجيب محمود يعالج الأمور هنا من زاوية منطقية مؤسسة على المذهب التجريبي الذي يؤمن به، ويتناول في كتابه هذا قضايا التجديد والتطوير والفكر والثورة، والتقاء الثقافات والإقطاع الفكري القائم في حياة الأمة وغير ذلك من القضايا التي شغلت غيره من المفكرين والفلاسفة.

نبذة الناشر:
تعقب لمشكلات المجتمع ومتابعته جذورها وأساليبها الأولى رغبة فى التعرف على الحلول الصحيحة وذلك رغبة فى تخليص مجتمعنا العربى من الكارثة التى تحيق به



 
Top