عندما نقرأ للفيلسوف الأديب "زكى نجيب محمود" أى كتاب من كتبه، لابد وأن نذوب معه وننسى عالمنا الخارجى ونغوص فى كلماته السهلة الممتنعة، وفلسفته العميقة، فما بالنا لو قرأناه حينما يتحدث عن نفسه؟! تلك إذن قصة أخرى، وتلك هى "قصة نفس" حلقة من ثلاث حلقات (قصة نفس، قصة عقل، حصاد السنين) دون فيها المفكر الكبير سيرته الذاتية، ولكن.. ليس أحداثاً وأياماً وإنما أفكار.. هى سيرة أفكاره، وقصة نفسه وهو ينفصل عنها ليراها من بعيد


ويكتب عنها ويحللها ويرى ما تأثرت به وأثر فيها مهما صغر، إنه يروى لنا سيرته الذاتية من الداخل، وكيف لا وهو الفيلسوف، ولكنه أيضاً أديب فيجعلها درب يمزج بين الفكر والأدب، على فصول عشرة جاءت كالتالى: أحدب النفس، حصان من الحلوى، حلم ليلة فى منتصف الصيف، أطلال دوارس، رماد يشتعل، تراجم الأضداد، موت فى أسرة الأحدب، قلب يثور وعقل يطمئن وانفصام التوائم.. هل لنا أن نصف سطور من فكر الفيلسوف "زكى نجيب محمود" ؟. أم أننا حينما نتكلم عنها فمهما قلنا نبخسها حقها؟



 
Top