0
2999461لأول وهلة حين يسمع المرء عبارة " مقالة محظورة " ، فقد يخطر على باله أنها من ذلك النوع الساخن والناري ، الذي يخترق الخطوط الحمراء ، ويصوب السهام نحو السياسات والمقامات العليا . وإذا ما أقبل أي قارئ على الكتاب بهذه النزعة ، فإنه سيصاب بخيبة أمل كبيرة لا ريب . أولا لأنني لست من أهل الكتابات النارية ، المهيجة أو التحريضية ، ولو حاولت أن أباشر ذلك النوع من الكتابة لفشلت ، لاقتناعي بأن كل امرئ خلق لما هو ميسر له . أما السبب الثاني فهو أنني كنت حريصا دائما على احترام الخطوط الحمراء ومراعاة السقوف

في حدود إدراكي لها على الأقل . وظللت وما زلت أسعى لعدم تجاوز تلك الخطوط وعدم التصادم مع السقوف . وكان ظني في كل مرة أنني أتحرك في حدود الهوامش المتاحة ، برغم أنني لا أنكر أنني لم أتردد في كتابات عدة في الوصول إلى " خطوط التماس " ، مستثمرا الحدود القصوى لتلك الهوامش . وفي حالات استثنائية، حين كان يلوح أن الموضوع كله وقع داخل الخط الأحمر ، وكنت أرجح أن المقال لن ينشر بنسبة 99% ، فإنني كنت أراهن على الواحد في المائة ، وأجازف بكتابته لكي أسجل موقفي المتواضع ، وإرضاء لضميري ككاتب يعلم أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبه يوم القيام على كل ما خطت يداه


تحميل كتاب المقالات المحظوره

إرسال تعليق

 
Top