0
حديث القمر يقدم لنا الأديب والكاتب والشاعر مصطفى صادق الرافعي لوحات خلابة من بحار الأدب و ألوان الكلم العذب ، فمثل مصطفى الرافعي لا تحدد مؤلفاته بعددها ، بل تقاس ببلاغة السطور و روعة الكلمات ، وتحصى بجمال المعاني وعمق المفاهيم الأدبية و نضارة الصور المجازية ، و من أجمل ما قدم الرافعي كتابه ( حديث القمر ) ، وهو حوار خلاّب يدور في عقل كاتبه بينه وبين القمر ، بين خواطر الروح و ضوء القمر ، تمتع العقول بتنوع الأفكار و أصالة الفهم الذكي للواقع والنقد الفني للحياة .
ولقد كان القمر بضيائه كأنه ينبوع يتفجر فى نفسى , فكنت اشعر بمعانى هذا الحديث كما يشعر الظمآن اللهف قد بلغ الرى وتندى الماء كبده فأحس بروحه تتراجع كأنما تخدرها قطرات الماء


ونشرت على خيوط القمر ليلآ من ليالى الجمال دونه شباب الشاعر الغزل يمتد مع الحاظ فاتنته الحسناء كلما استطار فى آفاقه ابتسامها
وكنت ارى الطبيعه وقد شفت لعينى كأنها اخرجت حقائقها لتغسلها من ظنون الناس واوهامهم بهذا الضياء الساكن المرتعد كأنه عرق يرفض من جبين السماء وقد تخشعت من جلال الله وخشيته اذ يتجلى عليها فما فرغت من تصوير الاثر الذى تركته تلك الرؤيه فى نفسى حتى رايت هذه المقاله فى يدى وكأنى احملها رساله تعزيه من الطبيعه الى العالم



تحميل كتاب حديث القمر

إرسال تعليق

 
Top