2
مصر ليست امىهو عبارة عن مقالات صحفية للكاتب قام بجمعها وتصنيفها وضمها في هذا الكتاب. يستخدم المؤلف أسلوبا ساخرا محببا للنفس للتعليق على الأحوال الاقتصادية والسياسية لبلده مصر.باع هذا الكتاب 14 نسخة خلال عامين فقط
دى مرات أبويا .... 
عنوان اختصر فيه اسامة غريب الكتاب كله , و إن شئت قل حال مصر كلها آنذاك ، فى ثلاث كلمات معبرة اوجزت فأنجزت ففى قصصه عن ممدوح مونتجمرى الذى ما برح ينجز مشروعا لنفسه حتى تستولى عليه الدولة بحجة انه تنقصه ورقة دمغة او تطارده البلدية اذ عمل كبائع " سريح " حتى انتهى به الحال على توك توك و رغم كل هذا ما زال فى العمر بقية و ما زلت مصر عنده هى أمه أو الدكتور احمد قوطة – هكذا أسموه جيرانه – فى قصة فولكور الذى تخرج فى قسم الفلسفة كلية الاداب و كان الاول على دفعته و لم يعين و الذى رفض الخروج على قوانين المدينة - كما فعل أرسطو عندما رفض الهرب من الاعدام حتى لا يخرج على قوانين المدينة أيضاً ورأى أن اعدامه ثمن رخيص من أجل ان يسود القانون على الجميع - وظل عاطلا عشر سنوات لانهم تخطوه فى التعيين فما كان منه إلا ان شرح راسه بزجاجة الكحول وهو فرح أحد جيرانه لكنه طمأن الناس " أنه كويس بس المهم قوانين المدينة "، وفى قصته الهجرة بعيداً عن الكيلو 21 تقرأ عن ذلك الصديق الذى يريد الهجرة عن مصر بلا رجعة خوفا من أن يتكرر معه ما حدث مع والده الذى مات كمدا بسبب ان ضابطا اهانه فى كمين و صفعه على وجهه و أن هذا الموقف تحول الى كابوس يومى يؤرق ذلك الصديق خشية أن يجد نفسه يوما قتيلا على يد أحد الضباط .


وعلى الجانب الاخر تجد فى الكتاب وجهاً آخر لمصر التى هى أيضا " مرات أبويا " و لكن هذه المرة لا تدمع عينك و لكن تجعلك تضحك ضحكاً كالبكاء فتجد فى مقالته " أمة ضحكت من وكستها الامم " يتحدث عن مشروع مصر القومى فى الوقت الذى اطلقت فيه إسرائيل قمرها الصناعى الأول كان رغيف العيش الطباقى ! سارداً مقارنات ساخرة باكية بين الحال و الحال ، وفى قصته عن منصور شجرة المحلل النفسى الذى يحلل سادية الشرطة
-->
وهو ضارب باكيتة بانجو أو حتى فى قصة رؤوف وزة الرجل المثقف المتنور الذى يعشق التقاليد الملكية حتى أنه اطلق على ابنه اسم شوكت و الذى يريد اقامة حفل طهوره فى قصر محمد على أسوة بأحد أعضاء الحزب الوطنى المنحل فى مصر حيث اوهموه أن كل الناس سواسية ! و غيرها كثير مثل قصة ابراهيم باشبورى و نظرياته أو حتى شوماخر العنتبلى و كيف كتب ميدان التحرير بأسمه و الاستاذ مأمون عجمية أستاذ التاريخ الذى يحكى لتلاميذه عن القائد المملوكى "وحشمر البندقدارى " صاحب الضربة البحرية الأولى الذى انتصر على السلطان البيكيكى و أغرق أسطوله فى موقعة متشخرميين .... يجول بنا أسامة غريب بين مصر من جميع اشكالها و أطرافها فى هذا الكتاب و هى مصر المبكية و المضحكة ....
أهلا بك فى بلد " مرات أبويا " المبكية الباكية و الضاحكة ضحكاً كالبكا

تحميل كتاب مصر ليست امى دى مرات ابويا


إرسال تعليق

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف
    الردود
    1. لايسمح بوضع روابط دعائيه بدون موافقه مسبقه .. ونشكر تفهمكم

      حذف

 
Top