0
3528976أعود إلى بداية الشارع ومنه إلى الميدان. أعبره. أمضى من أمام دكان الحاج" عبد العليم" أدخل الحارة. ألمح أبى فى البلكونة. الشال الصوفى العريض حول رقبته. الطاقية الصوفية الكبيرة فوق رأسة. عنقه ملوى نحو مدخل الحارة يتراجع بمجرد أن يرانى. أصعد الدرج. أفتح الباب بمفتاحى. أدخل الحجرة. يقف إلى جوار الدولاب ممسكاً بكتاب" شمس المعارف" . لا يكلمنى
تفاصيل صغيرة لكنها تعني معاني كبيرة...سرعة متناهية في القاء التفاصيل رغم كثرتها الا انها مسهبة تعني احداث قيمة...اسلوب صنع الله ابراهيم في رواية التلصص اسلوب مموه كانه سراب او حفنة زئبق وانزلاق الكلمات في روايته من خلال تلك العلاقة الابوية بالابن في فترة ما بين الخمسينيات و الستينيات وهي فترة كئيبة كانت على الامة العربية والتراكيب اليومية بينهما يصنع احداث ومعاني اختصرت ما يمكن ان يقال في مجلدات ...رواية ممتعة

اراء القراء
3561078صنع الله ابراهيم كاتب عبقري بكل ماتحمل الكلمة من معنى ، ..من خلال توثيق علمي رائع وبعد إنساني حميمي يقدم رواية التلصص التي يوظف فيها تكنيك كتابة السيناريو السينمائي بحرفية عالية. فنجده يوظف تقنية الفلاش باك. بصور متعددة فتارة يوقف الحدث كأنما يثبت الكادر السينمائي!!؟ وتارة أخرى يستأنف الحدث الآني من خلال المزج على طريقة السينما بينه وبين الماضي، لنجده يتنقل برشاقة بين هذا وذاك وكأنهما حدث واحد. الأمر الذي بات تهديدا رائعا لوعي المتلقي.هذا بجانب الأحداث المثيرة للمسار الروائي. رواية التلصص رواية لأصحاب الأذواق الرفيعة وعشاق عبقرية الأسلوب
على غلاف هذه الرواية صورة لعجوز مصري، بشاربه الضخم وطربوشه، معه طفل صغير، ملامح الطفل، بدت لي شبيهة بالمؤلف، بالطبع مع فارق السنوات الهائل، ولكن العينان تشبهان عينا صنع الله إبراهيم، فهل هذه هي صورته مع والده؟ 5008212ربما ! الأهم هنا هو أن هذه الصورة تلخص القصة، هذا إذا تجاوزنا وقلنا أن هناك قصة في هذه الرواية، فالرواية الممتدة على 300 صفحة – من صفحات دار المستقبل العربي، ذات الطباعة المتوسطة، حيث كان يمكن للرواية أن تكون بنصف هذا الحجم لو طبعتها دار أخرى -، ليست إلا طفل جاء على كبر، يعيش مع والده العجوز، وتنقل لنا عيناه وذاكرته كل ما يدور حوله، والتلصص في الرواية لم تكن حالة الطفل وحده، وإنما هي حالة جماعية، الكل كان يتلصص فيما يبدو، وهذا التلصص يمنحنا رؤية أوسع للمجتمع المصري في أربعينات القرن الماضي.



الشعور الأولي الذي خلفته لي الرواية هو الكآبة، بدأتها منتظرا ً الحدث المفصلي ولكنها مضت وانتهت بلا أي حدث كبير، كانت مجموعة من القصص الصغيرة المتناثرة، والتي يختلط فيها حاضر الطفل، مع قفزات زمنية صغيرة لماضيه، جاءت هذه القفزات ببنط مختلف، حتى نميز حضورها.
الطفل يعيش وحيدا ً مع والده، ولخوف الطفل من البقاء وحيدا ً، صار الأب يرافقه إلى كل مكان، حتى إلى الكنيف، وهذه المرافقة الدائمة تجعل الطفل بلا طفولة تقريبا ً، فالحاضر من خلال وجوده وعينيه، هو أحاديث والده مع رفاقه والتي تكشف لنا شيئا ً بسيطا ً من مصر ما قبل الثورة، والحياة بكل تفاصيلها الصغيرة، بل حتى المدرسة والتي يفترض بها أن تكون حدثا ً مفصليا ً في حياة طفل، غير موجودة بذاتها، وإنما هي حاضرة بالواجبات التي يجلس الطفل لحلها، بمساعدة والده وزوج أخته أحيانا ً.  

من خلال هذا كله نركب نحن القراء صورة كبيرة مع مرور الصفحات، نتعرف على أشياء بسيطة، عن زوجة الأب الأولى (أم نبيلة)، ثم زوجته الثانية (أم صاحبنا الصبي)، الحالة التي كان يعيش فيها الأب والأسرة من قبل، وهي حال أفضل بكثير مما نراه واقعا ً، بل حتى مصير أم الصبي نركبه قطعة قطعة من خلال ذكريات الصبي العابرة، مصر ما قبل الثورة، حرب 1948 م وقيام إسرائيل، فضائح الملك فاروق، الإخوان المسلمين، الخرافات المنتشرة في المجتمع، كتب السحر التي يلجأ إليها الجميع.
الرواية بدت محاولة لرسم صورة كبيرة للمجتمع من خلال عيني طفل، صورة احتاجت إلى التلصص لكشف بعض ما يخبئه المجتمع، ما يعيب الرواية هو أن التلصص فيها جاء في أغلبه جنسي، ولم يكن الصبي وحده من يتلصص، بل حتى والده مارس هذا الفعل أحيانا ً.
الرواية مختلفة تماما ً عن أغلب ما كتبه صنع الله إبراهيم، حتى أنني في لحظة عدت إلى الغلاف للتأكد، فوجدت الاسم، والصورة التي تشبهه
4538885آلة زمن تنقلنا إلي مرحلة كئيبة ربما لم نعشها و لكن عاشها جيل اجدادنا ... ينقل لنا صنع الله إبراهيم تفاصيل التفاصيل من خلال عيون طفل .. فكرة عبقرية و رواية تستحق التأمل حتى و إن بدت كئيبة و مملة في بعض الأحيان


تحميل روايه التلصص

إرسال تعليق

 
Top