0
3057098وقد حدثنا المؤلف في مقدمة الكتاب عن أسلوبه في كتابة هذه القصص فقال: "لم تُكتب هذه الفصول في يوم واحد، بل كُتبت في أزمان متباعدات؛ لذلك كان ما ترون من الاختلاف بين أساليبها. وفي بعضها أثرٌ مِن أساليب مَن كنت مولعاً بهم يومئذ؛ ففي قصص الحجاج (هجرة معلم، وليلة الوداع، ويوم اللقاء) أثر من أسلوب معروف الأرناؤوط، وفي قصة "عالم" أثر من أسلوب الرافعي، وسائرها مكتوب بأسلوبي".
ثم يتحدث عن منهجه في هذه القصص: "ولم أتعمد أن أجعلها قصصاً كما جاء في عنوان الكتاب، ولم أتقيّد بقيود القصة وأقفْ عند حدودها، بل كنت آخذ الخبر أقعُ عليه فأديره في ذهني وأتصوّر تفاصيله، ثم أحاول أن أعرضه موسعاً واضحاً، فكان ما أجيء به يقترب من القصة حيناً، ويكون أشبه بالعرض (الريبورتاج) حيناً. وربما غلبت عليّ الرغبة بالتحليل النفسي فأطيل، وربما وقفت عند الحقائق فأقصر. ولو رجعتم إلى أصول هذه الفصول في التاريخ لوجدتم أن أكثرها لا يجاوز بضعة أسطر جاءت متوارية في حاشية من الحواشي أو زاوية من الزوايا، لا يتنبه إليها القارئ ولا يقف عليها".
أما القصص التي حواها الكتاب فهي ثلاث وعشرون قصة، ولقد كُتبت بأسلوب بثّ فيها الحياة حتى ليستدرّ -أحياناً- الدمع من عين قارئها، وحتى ليخال المرء أنه واحد من أبطالها وشخصياتها، يروح معهم ويجيء، ويأْلم معهم ويفرح، بل ليكاد يحيا معهم ويموت!
وهي منتقاة من أزمنة متباينة تمتد ما بين أيام الجاهلية وحتى القرن الماضي؛ ففيها قصص من العصر الجاهلي (النابغة الذبياني)، ومن الطائف في آخر أيام الجاهلية وأول أيام الإسلام (ابن الحب)، ومن الحجاز في
أول العصر الأموي (ثلاثون ألف دينار، وعلى أبواب المدينة، وليلة الوداع، ويوم اللقاء)،


ومن سمرقند أيام الفتوح الأولى (قضية سمرقند)، ومن الشام في آخر أيام بني أمية فيها (سيدة من بني أمية)، ثم منها في القرن الثامن (في صحن الأموي)، ومن مكة في وسط القرن الثالث (حكاية الهميان)، ومن بغداد في أيام المأمون (وديعة الله)، ومن فلسطين في أيام صلاح الدين (في بيت المقدس، وهيلانة ولويس)، ومن الأندلس في آخر القرن الخامس (عشية وضحاها)، ثم منها في ساعات الوداع قبيل سقوط غرناطة بيد النصارى في آخر القرن التاسع (آخر أبطال غرناطة)، ثم منها بعد السقوط (محمد الصغير)، وأخيراً ها هي ذي قصة "
اراء القراء
4509681هذا الكتاب من الكتب التي تستحق الأشارة لها لانه ممتع و و مرتب و ابدع فيه شيخنا الطنطاوي بشكل كبير جدا.
الكتاب بشكل عام يتناول مجموعة من القصص في التاريخ. تجد قصة عن أم و ابنها و خروجهم من القدس عند تحريرها على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه لله. و يصف شعور تلك الأم و كأنك تراها امامك.
ثم يتناول قصة أخرى تحكي عدل عمر بن عبدالعزيز و حرصه على امور رعيته. ثم يقفز الى حرب الحجاج مع عبدالله بن الزبير حيث يصف هزيمة جيش ابن الزبير و حديثه مع أمه أسماء بنت أبي بكر قبل ان يقتل.
يتقن الشيخ علي الطنطاوي وصف الحدث أو القصة حتى تستشعلا انك جزءا منه.
.أنصح الصغير و الكبير لقرائته
9052925بلغته السلسة و انتقائه العجيب لمفرادته يأخذك الطنطاوي في رحلة عبر التاريخ ويتوقف في محطات عدة لا يربط بينها شيء. التاريخ الذي أراده الطنطاوي في كتابه هو تاريخ العامة لاتاريخ الملوك وبلاط الملوك.ترى كثيرا في قصصه اشارة لملابس الناس وعاداتهم و معالم مدنهم. ركز كثيرا في قصصه على الحجاج وعمر بن عبدالعزيز و صلاح الدين الأيوبي ومحبوبته دمشق. القصص لو أردت أن تبحث عنها لوجدتها في هوامش الكتب أو لربما تجد لها اشارة على عجل في مجلد أو مخطوطة وحتما ستجدها في بضعة أسطر. الطنطاوي يأخذ القصة ويعمل فيها خياله وفكره فترى الأسطر صارت صفحات وصدقني ستود لو طال الكتاب أكثر


تحميل كتاب قصص من التاريخ

إرسال تعليق

 
Top