0
5769226ليس هذا الكتاب تاريخا لمقتل عثمان أو تاريخا لخلافته، ولكنه دراسة لنظام الحكم الإسلامي وعناصره، وبيان لاستغلال النفوذ الذي حاربه الخليفة عمر، وتصوير جميل لنظام المعارضة في الإسلام، وكيف نشأت المعارضة. إنه لا يصور لنا عصر الخلافة فحسب، ولكنه يصور لنا العوامل والتيارات التي كان يموج بها عصر الخليفة الشهيد
في البداية لا بد من طرح سؤال ما الذي كتبه طه حسين في الفتنة الكبرى ..؟؟
هل كتب تاريخ الفتنة الكبرى ..؟؟ أم كتب رأيه في هذا التاريخ ..؟؟
هو قال في بداية الكتاب أنه يكتب التاريخ من وجهة نظر حيادية تمثلاً بذلك موقف سعد بن أبي وقاص الذي اعتزل الفتنة في أوجها ...
ومن المؤكد لي - بالنسبة على الأقل - أن هذا الكتاب ليس تاريخ وما هكذا يكتب التاريخ إطلاقاً ,
التاريخ يكتب بأسندة وروايات صحيحة أو قريبة من الصحة مؤكداً على ذلك بسند أو مصدر كل رواية في أسفل كل صفحة , وهذا ما لم يفعله طه حسين , الذي اكتفى بذكر جميع الكتب التاريخية التي اعتبرها مصادر لروايات هذا الكتاب بشكل عام وذلك في نهاية كل من جزئي الفتنة الكبرى , ًفطه حسين لم يكون جدياً في كتاية التاريخ إطلاقاً ...
وإن كان التاريخ كما يقول المؤرخون " معظمه ظن والباقي إملاءات الهوى" , فطه حسين في الفتنة الكبرى عكس هذه القاعدة ليستقي من التاريخ ما يملي عليه هواه في معظم الروايات والأحداث التي ذكرها ...
طه حسين لم يكتب تاريخ الفتنة الكبرى , طه حسين كتب رأيه في هذه الفتنة وتحليلاته الواضحة للأحداث في تلك الفترة مستمداً من بحر الروايات التاريخة ما يؤكد وجهة نظره ومتجاهلاً ما يضعفها ....
لكن إن قرأنا تاريخ هذه الفتنة من مصادر أخرى وقارناها مع ما كتب طه حسين سنجد أن طه جسين من أكثر المعتدلين , لما تجاوزته المصادر الاخرى التي يؤرخ كل منها لحزبه وطائفته محاولاً أن يظهرها في أنقى صورة ممكنة , وقد تجاوز الطرفان الحد في الإسراف والكذب والتأليف وذكر شيء قليل منه كان وأغلبه لم يكن ...
لكن ألا يوجد حقاً من أرخ بشيء من الصدق والإعتدال عن هذه الفتنة وغيرها من الاحداث ..؟؟
, نعم وهم ليسوا نادرين وهم أجدر بان نقرا التاريخ عنهم أمثال ابن كثير والطبري ..





تحميل كتاب الفتنه الكبرى - عثمان -

إرسال تعليق

 
Top