0
indexهذه الكلمات تجري على لسان بطلة الرواية، زاريتيه (تيتي)، العبدة التي باعتها وهي في التاسعة من عمرها مدام دوفان، في سان دومانغ، إلى عاهرة تدعى فيوليت والتي أرسلتها بدورها للعمل خادمة في بيت عشيقها الإقطاعي الفرنسي تولوز فالموران، المالك لواحدة أكبر مزارع قصب السكر في سان دومانغ.
وفي سان دومانغ كانت فرنسا تملك أغنى مستعمرة في العالم، حيث تُمارس أبشع أشكال العبودية في أميركا اللاتينية، فهناك كان يعيش أكثر من ٣٠ ألف شخص حر، ونصف مليون عبد أسود، وكان موت العبيد هو أسهل ما يمكن أن يحدث، لأن الاقطاعيين مزارعي القصب يستغلونهم أبشع استغلال حتى الموت، فإذا ما عاش العبد أربع أو خمس سنوات على الأكثر يكون قد حقق لسيده المردود المرجو.
الجزيرة تحت البحر هي غينيا الإفريقية، التي يحلم به العبيد وهم يرزحون تحت العذاب في المستعمرات، إنها ذلك الفردوس الذي تغادر إليه أرواحهم لتجد فيه السلام والطمأنينة بعد الوحشية البشعة التي عانوا منها طوال حياتهم. وهي الاستحضارالدائم، الذي جعل تلك الحياة المرة الأليمة محتملة لزاريتيه، بطلة هذه الرواية، إنها شابة عبدة من الكونغو تجعلنا نرى سان دومانغ منذ العام 1770 حتى العام 1793، قبل أن تتحول إلى هاييتي أو جمهورية الدومينيكان.
وعلى امتداد الرواية تنقضي أربعون سنة من حياة زاريتيه، تكشف خلالها ما مثله استغلال العبيد في الجزيرة في القرن الثامن عشر، وظروف حياتها ونضالها من أجل الحصول على الحرية.



تحميل رويه الجزيره تحت البحر

إرسال تعليق

 
Top