0
13هذا الكتاب هو بمثابة متابعة دقيقة لنشأة تنظيم ثورة مصر و اهدافه و عملياته المسلحةو يكشف اسرارا عديدة حوله و خطوات القبض على اعضائه كما انه يتابع رحلة خالد جمال عبد الناصر منذ دخوله اللعبة السياسية حتى سفره الى يوغسلافيا
ولد محمود نور الدين في محافظة الإسكندرية في 26-1-1940 م وبعد حصوله على الثانوية العامة سافر إلى لندن عام 1964 والتحق بالعمل بإدارة التمثيل التجاري ثم المكتب التجاري التابع للسفارة المصرية في لندن وأتاح له وجوده في لندن استكمال دراسته بجامعة لندن حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد ثم تم إلحاقه بمكتب المخابرات العامة بالسفارة المصرية وكان عمله مختصا بمتابعة النشاط الصهيوني في بريطانيا وأدى نور الدين لبلاده خدمات جليلة في هذا المجال خاصة خلال حرب عام 1973 ، واستمر نور الدين في عمله بكفاءة حتى جاءت زيارة الرئيس السادات للقدس عام 1977 م والتي شكلت صدمة لنور الدين دفعته إلى تقديم استقالته من جهاز المخابرات المصرية وانصبت جهوده بعد ذلك على تأسيس مجلة في لندن مناهضة لسياسات السادات حملت اسم "23 يوليو" وعهد نور الدين برئاسة تحريرها إلى الكاتب محمود السعدني ولكن المجلة سرعان ما توقف إصدارها لأسباب مادية.
ثورة مصر
في عام 1983 م عاد نور الدين إلى مصر وقد اختمرت في ذهنه فكرة العمل المسلح كطريقة لمواجهة الوجود الإسرائيلي على أرض مصر وكان هدف نور الدين الرئيسي هو مواجهة رجال الموساد ممن يتخفون تحت غطاء دبلوماسي ، ومع مجي العام 1984 كان التنظيم المسلح الذي خطط له نور الدين قد بدأ في التشكل وحمل اسم "ثورة مصر" وضم مزيجا فريدا من المدنيين والعسكريين ووضع نور الدين أهداف التنظيم واضحة أمام بقية الأعضاء: تصفيه الكوادر الجواسيس العاملين تحت غطاء السلك الدبلوماسي، لكن بصورة غير رسميه حتى لا تقع مصر في أزمات دبلوماسيه أو ما شابه ،و رفض نور الدين رفضا قاطعا اغتيال أي مصري أيا كان موقفه السياسي وكان يردد دائما أن "صدور الصهاينة أولى بكل رصاصة"


أول الرصاصات
جاءت أول عمليات التنظيم في يونيو عام 1985 حين تمكن أعضاؤه من اغتيال زيفي كيدار مسئول الأمن في السفارة الإسرائيلية بالقاهرة وفي أغسطس من نفس العام وجهت "ثورة مصر" ضربتها الثانية للموساد الإسرائيلي حين قام أعضاؤها باغتيال ألبرت اتراكشي المسئول السابق للموساد في انجلترا والذي كان يعمل بالسفارة الإسرائيلية في مصر والذي وصفه محمود نور الدين في حوار صحفي فيما بعد بأنه كان "يتلذذ بفقء أعين الأسرى المصريين".
وجاءت العملية الثالثة احتجاجا على مشاركة إسرائيل في معرض القاهرة التجاري الدولي فقامت ثورة مصر بهجوم على سيارة إسرائيلية تضم المشاركين في جناح إسرائيل بالمعرض في عام 1986 ، وشهدت العملية الرابعة توسعا لضربات التنظيم حيث قرر نور الدين استهداف رجال المخابرات الأمريكية في القاهرة وتحقق ذلك في هجوم شنه أعضاء التنظيم على 3 عاملين بالسفارة الأمريكية بالقاهرة في مايو 1987 ،مما جعل التنظيم ملاحقا من الأمن المصري والموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية (سي.أي .ايه) على حد سواء.
الخيانة
كما هو الحال مع أغلب التنظيمات الثورية لم يتم اختراق "ثورة مصر" من خارجه بل من داخله ، وجاءت الخيانة من أقرب الناس لنور الدين وهو شقيقه "أحمد عصام" الذي لجأ إلى السفارة الأمريكية في القاهرة عارضا عليها كافة معلوماته عن التنظيم وأعضاؤه مقابل حصوله على الجنسية الأمريكية ومبلغ نصف مليون دولار ورغم ذلك فلم يحصل "أحمد عصام " على ثمن خيانته المرجو بل قامت السفارة بتسليمه إلى الأمن المصري مع بقية أعضاء التنظيم الذين تم إلقاء القبض عليهم في أواخر عام 1987.


تحميل كتاب ثورة الابن

إرسال تعليق

 
Top