0
5لا صداقة مع احد تدوم...ولا وفاء لاحد يستمر..هذا هو المنطق السياسي
الامريكي في التعامل مع الانظمة الحاكمة في كل زمان ومكان..منطق الغدر هذا لا يستثني احدا..ليس فيه مكان لحليف او صديق..الجميع سواسية..المعيار الوحيد هو المصلحة فقط,.. ليس للاخلاق مكان.. ليس لحقوق الصداقة مكان..لا مكافاة نهاية خدمةللصديق او الحليف الذي افنى نفسه في خدمو العام سام..لا مكان لحقوق الانسان او اية مصطلحات او مفاهيم اخرى تحمل شبهة اي شيء يتعلق ب..الانسانية !!
الغريب انه ورغم تاريخ الولايات المتحدة الطويل في الغدر باصدقائها وحلفائها من الحكام, وتخليها عنهم بعد استنفاد قدراتهم على القيام بادوارهم او تراجع قوتهم ونفودهم امام القوى المعارضة, او ظهور بديل يمكنه ان يقدم خدمات اكبر ,او ف حال كان البديل يتقدم عليهم شعبيا.. انتخابيا.. فتتخلى عنهم لصالح بديل اخر.
وما جرى مؤخرا في بكستان مع الجنرال برويز مشرف , الذي تخلت عنه امريكا دون رحمة , اخر حلقة من مسلسل الغدر الامريكي بالحلفاء والاصدقاء
ولم يشفع لمشرف عند سيده بوش انه حليفه القوي المتفاني في خدمته...كما لم يفعل غيره..وخادمه المطيع, الذي فتح له باكستان على مصراعيها,وجعلها جسر للوثوب على جارتها المسلمة ايضا افغانستان بحجة التعاون في مكفافحة الارهاب.
وكان بوش يسلمه قوائم اسماء كل من يريد اعتقالهم من مواطنيه ومواطني دول اسلامية اخرى, حتى دون دليل على اشتراكهم ف اعمال ارهابية فيجمعهم مشرف, ويسلمهم له عن طيبة خاطر.
ورغم ان الولايات المتحدة قد تخصصت عبر عقود طويلة في بيع حلفائها واصدقائها, بمجرد ان تجد البديل الافضل, او تراهم آيلين للسقوط,وغالبا ما تكون هيا السبب الرئيسي في هذا السقوط -


الا ان كثيرين هم الحكام الذين لا يتعظون, وما ان تغدر امريكا بحاكم , حتى يتطوع آخر, ويقدم نفسه لها ك" عميل مرشح"
على امل ان تكون هي رأس الحربة التي يستخدمها هو للقفز على كرسي الحاكم, وتدور الايام ليجد في النهاية الغدر بانتظاره, وربما ترفض حتى استقباله في بلادها, ولو للعلاج, لأنها ببساطة استنفدته , حتى سقط في آعين شعبه, ولا تريد أن تراهن على جواد خاسر, ل تريد أن تراهن هلى البديل, وغالبا ما تكون قد اعدته, أو أعد هو نفسه, وطرح عو نفسه عليها كبديل افضل... وهكذا !!!
وفي هذا الكتاب سوف نتتبع رحلة سقوط عدد كبير من الحكام والزعماء والقادة من حلفاء واشنطن الذين حاولوا الاستقواء بها ,
أو التقرب اليها على حساب شعوبهم, وكيف غدرت هم, وتخلت عنهم أو بمعنى أدق "باعتهم" فجأة وحولتهم من " ملائكة" الى "شياطين" مستخدمة الآلة الاعلامية الشيكانية الامريكية الهيبة, وتشهد أغلفة اعدد مجلة " تايم" الآمريكية على هذا الغدر فشتان بين موضوع وصورة غلاف الحاكم عندما يكون ملاكا في اعين واشنطن وموضوعه وصورته على الغلاف بعد أن يتحول !!
في هذا الكتاب سنطالع تجربة الرئيس البكستاني برويز مشرف, وتجربة شاه ايران محمد رضا بهلوي, وتجربة الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس, وتجربة مانويل نوريجا رئيس بنما, كما سنطالع تجارب هؤلاء الذين باعتهم امريكا ايضا ومنهم الرئيس العراقي صدام حسين, وادوارد شيفارنادرزه رئيس جورجيا, وسوهارتو رئيس اندونسيا, وبينوشيه ديكتاتورشلي, وباتيستا ديكتاتور كوبا, وموبوتو رئيس الكونغو, وبي ناظير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة, وجان اريستيد رئيس هاييتي,وعسكر أكاييف حاكم قرقستان وغيرهم وغيرهم هذا الكتاب محاولة للوقوف على الخطاء التاريخي الكبير الذي يقع فيه اي حاكم اذا اعتقد ولو لبرهة او للحظة واحدة أن اية قوة عظمى خارجية يمكن ان تضمن له الاستمرار في السلطة لأن الضمانة الوحيدة هنا هي شعبه, والتاريخ شاهذ على هذه القوى العظمى وكبف تغدر بأصدقاءها , وتراهن على البديل لتبدأ اللعبة من جديد !!
42257726



تحميل كتاب كيف تبيع امريكا اصدقاءها

إرسال تعليق

 
Top