1
7يظهر اسلوب نجيب محفوظ الفلسفي و العميق و سرده و قصّه الرائع في تلك الروايةو عوالم (جعفر الراوي) المتعددة و شخصياته المتناقضة و الكثيرة مثلما ظهر في قوله: "لقد دفنت أكثر من شخص عاشوا في جسدي متتابعين ولم يبقي مني سوي هذه الخرابة ..ولكنها خرابة غنية بالآثار علي أي حال" فأن توقفت لتفكر في ذلك السطر المعبر قليلا ً فستستنج ان كلنا مثل هذا الرجل نحوي شخوصا ًو ثنايا في انفسنا.
و عن تعدد العوالم ف(جعفر سيد الراوي) ينتقل من عفاريت الكرار و التجوّل في الحارات و زيارة الأضرحة الي بيت جده كبير و نعيم غزير و رعاية و تعليم ازهري و تقوي و طموح في "وهب حياته للدين" الي انحطاط و حب جنوني و شهوة تعلقه براعية غنم من حي صعاليك و قُطّاع طرق و سيره علي نفس منوال أبيه مازجا ً بين ما يدعوه ال"مغامرة" و ببن انتقامه من جده و لانه ليس انسانا ً"الاهيا ً" ثم الطلاق و فراق اولاده والضياع في الدنيا و تنتشله امرأة تكبره في السن أحبته من دون سبب ليعود الي بيت كبير و يحاط بعناية من جديد و يتعلم و يتثقف و يدرك اهمية العقل و قداسته و انحطاط الشهوات و حقاراتها و ينجب اولادا ً جدد و يهتم بأمور السياسة من شيوعية و ليبرالية و تبدأ حياة جديدة و لكن ميله للظلمة يجعله يرتكب الجريمة و يُحرم من اولاده ثانية و تبكي زوجته حزنا ً و بما أن( جعفر الراوي ) هو الراوي كما يتضح من اسمه فأنه يصدم صديقه المُمستمع في كل منعطف من تلك القصة العجيبة



تحميل رواية قلب الليل


إرسال تعليق

 
Top