0

 

حيرة عربى وحيرة يهودىصدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في سلسلة كتاب الهلال عام 1996، ويتكوّن الكتاب من قسمين؛ الأول عنوانه "حيرة عربي" ويضم توثيقاً لمقالات كتبها الحسيني في أوقات مختلفة حول القضية الفلسطينية، ويقول المؤلف في مقدّمة الطبعة الثانية: "إن عام 2009 وافق مرور 112 عاماً على المؤتمر الصهيوني الأول الذي أقرّ البرنامج الصهيوني، وشهد ذكرى 92 عاماً على وعد بلفور الذي كان أول خطوة لتأكيد هذا البرنامج".


ويؤرخ الحسيني في هذا الجزء لتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، ويشير في أولى صفحات الكتاب إلى ترجمته لكتاب البريطاني إيزاك دويتشر الذي كان عنوانه بالعربية "اليهودي اللا يهودي" وهو الذي يشغل الجزء الثاني من الكتاب وحمل عنواناً آخر هو" حيرة يهودي".
وترجع أسباب الحيرة عند الحسيني للاختلاف والارتباك اللذين تعرّضا لهما في فترة من حياته عندما انضم لصفوف حركة فتح الفلسطينية، واكتشف بعدها الآراء المختلفة التي ذهبت حول كيفية تحرير فلسطين، وكيفية طرد اليهود، فهناك من ذهب إلى أن الدول العربية يجب أن تفتح أبوابها لعودة اليهود الذين هاجروا منها، وهناك من رأى أن مصير اليهود الذين يعيشون على هذه الأرض ليست مشكلتنا، ونفس الحيرة وجدها عندما اختلف الكثيرون على كيفية تحرير فلسطين، فمنهم من اعتبر الكفاح المسلّح هو الطريق الوحيد، ومنهم من رأى أن الكفاح المسلّح من أجل التحرير هو الذي سيُحقق وحدة عربية تخنق الدولة اليهودية، ثم تجهز عليها، ومنهم من رأى أن الفلسطينيين يجب أن يأخذوا قضيتهم بأنفسهم، ليحرروا أرضهم.
واشترك الكاتب البريطاني إيزاك دويتشر مع الحسيني في هذه الحيرة، فهو يهودي حيرته يهوديته، تربّى تربية تكاد تكون يهودية خالصة، وكان يبذل جهدا في كتاباته كي يبدي تماسكاً روحياً، تختبئ خلفها حيرة لم يبرأ منها حتى نهاية حياته، وهو ما حمّس الحسيني لترجمة الكتاب، واختار له عنوان "حيرة يهودي".
في حيرة يهودي تناول إيزاك دويتشر المولود عام 1907، والمتوفي عام 1967، تعريف اليهودي في فصل من الكتاب عنونه "من هو اليهودي" وتناول الثورة الروسية والمسألة اليهودية في فصل آخر، وتأثير هذه الثورة على وضع اليهود الروس، كما تطرّق دويتشر إلى مناخ إسرائيل الروحي، والذكرى العاشرة لقيامها، وحربها ضد العرب عام 1967.


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

إرسال تعليق

 
Top