0
 التائهونتستوحي هذه الرواية حركة 20 فبراير الشبابية المغربية، ويتناول  ـ في سياق تخييلي ـ تجربتها في النضال من أجل الديموقراطية، وترسم شخصياتها وبيئتها الداخلية كم تخيلها المؤلف وعلاقاتها بمحيطها الاجتماعي والسياسي.
     والرواية إذ تؤرخ لحقبة سياسية معاصرة تتوزع بين رصد سياسي لسياقات مطلب وحلم، ولمآلاته في الوقت عينه، وبين رصد للحياة الاجتماعية والشخصية، في بيئة جيل جديد من الشباب، في تفاصيلها الإنسانية الصغيرة.

في التائهون، أستلهم فترة شبابي بتصرف شديد. فقد عشتُ تلك الفترة مع أصدقاء كانوا يؤمنون بعالم أفضل. ومع أنَّ لا شبه بين أبطال هذه الرواية وبين أشخاص حقيقيين، فهم ليسوا من نسج الخيال تماماً. فلقد نهلتُ من معين أحلامي واستيهاماتي وحسراتي بقدر ما نهلتُ من معين ذكرياتي».
كان أبطال هذه الرواية متلازمين في شبابهم ثم تشتَّتوا ودبَّ بينهم الخصام وفرّقتهم الأيام، وسيجتمع شملهم بمناسبة وفاة أحدهم. بعضهم أبى أن يغادر وطنه الأم، وبعضهم الآخر هاجر إلى الولايات المتحدة، أو البرازيل، أو فرنسا، وأخذتهم الدروب التي سلكوها في اتجاهات مختلفة. فماذا يجمع بعد بين صاحبة الفندق المتحرِّرة، أو المقاول الذي جمع ثروة، أو الراهب الذي اعتزل العالم وانصرف إلى التأمل؟ بعض الذكريات المشتركة، وحنين لا برء منه للزمن الذي مضى.
لأمين معلوف مؤلفات وأعمال روائية عديدة منها ليون الأفريقي، وسمرقند، وصخرة طانيوس (جائزة جونكور 1993) ، وموانىء المشرق، والهويات القاتلة، وبدايات. ولقد نال عام 2010 جائزة أمير أستورياس للآداب عن مجمل أعماله.

إرسال تعليق

 
Top