0

الدولة والدين نقد السياسةيثير النزاع القائم بين أنصار الدولة العلمانية وأنصار الدولة الإسلامية أسئلة متزايدة في الوعي العربي، ولم تعد هذه الأسئلة من مشاغل المثقفين وحدهم ولكنها أصبحت تطرح نفسها على كل فرد يعمل أو يريد أن يعمل في السياسة في منطقتنا.

ومن هذه الأسئلة ما يتعلق بماهية السياسة، وعلاقتها بالدين، ومنها ما يتعلق بمفهوم الدولة ذاتها ومعناها، ومنها ما يتعلق بمعنى الدين ومفهومه في مجتمعاتنا، ومنها ما يتعلق بالحركة الإسلامية المعاصرة وأسباب نشوئها وتطورها. فلماذا كان هناك نزاع بين الدين والدولة؟ وما هو مضمون هذا النزاع وآفاقه؟

للإجابة على ذلك يرجع الكتاب إلى الأصل التاريخي لهذا النزاع، فيكتشف محركة في روح التنافس، الذي بعثه ظهور الدولة بين منطق المراهنة على الولاء الروحي الأخلاقي-المنتج للجماعة-ومنطق المراهنة على الترتيب الإداري-السياسي المنتج للدولة. ففي هذا التنافس تبرز في نظر الكاتب جذور الثورة الدينية ورهانها على الأخوة الروحية في الرد على الدولة القهرية، والثورة السياسية ورهانها على المواطنية الحرة في مواجهة الردة الدينية، كما تبرز العلاقة الجدلية بينهما.

إن السبب الأكبر في فساد الأرضية النظرية التي يطرح من خلالها اليوم موضوع الإسلام في سبيل تجييره لصالح المعركة السياسية. وهذا هو ما يمنع البحث العلمي فيما يتعلق بالإسلام والدين عامة، ويقصر الموضوع على المناقشات والتعليقات والحوارات السياسية واتخاذ مواقع الدفاع أو العداء.

يسعى هذا الكتاب إلى تجديد رؤيتنا لموضوع السياسة وفتحه على عوالم اعتاد العلم السياسي المتداول أن يبعده عنها، فيقدم أفكاراً للتعامل مع أخطر الخلافات التي يواجهها مجتمعنا في الفكر السياسي، ويقوم بتشريح معنى الظواهر التاريخية ومضمونها، والكشف عن السياسي حيث لا يتوقع وجوده.


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

إرسال تعليق

 
Top