0
البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود  ...  ابراهيم الفقىهل سبق لك بعد مجادلة حادة مع شخص أن تساءلت: "لماذا لا يستطيع رؤية الأشياء من وجهة نظري؟"... أو "أنه يرفض تغيير حاله؟"... كذلك هو الحال بالنسبة لأي شخص آخر فمن المؤكد أن تلك التساؤلات وغيرها المشابه لها قد طرحت فجأة ووردت على البال مرات عديدة.
بالنسبة لمعظمنا، فالتحديات التي تواجهنا في الحياة مصدرها رغبتنا في تغيير الآخرين، فنحن نريد أن يكون الآخرون مثلنا، يتفقون معنا في الرأي، ويسلكون ويقضون حياتهم وفقاً لرغباتنا وتحقيقاً لآمالنا ويدخلون داخل إطار التصور الفكري الأمثل الذي شكلناه لهم في أذهاننا... وحينما لا يشاركوننا وجهات النظر وتوقعاتنا، نصاب حتماً بمشاعر سلبية.
ولكن إذا نظرت جيداً حولك، سوف تجد أن التحدي الحقيقي في الحياة هو أن تغير نفسك وتصبح الشخص الذي تريد أن تكونه وتستغل طاقاتك الكامنة وتعيش حياة أسعد، حياة خالية من التعجيزات والقيود والمشاعر السلبية. كما قال "تومس كيمبليس": "لا تغضب لأنك لا تستطيع جعل الآخرين يكونون مثلما تود أن يكونوا، طالما عجزت أنت عن تحقيق ما تريد أن تكون"... وبعبارة أخرى يفضل أغلبية الناس تغيير الآخرين بدلاً من تغيير أنفسهم، والانتظار حتى يتغير الآخرون هو الحل الأسهل. ومع الأسف فإن نتائج هذا الحل هي عقبات منيعة مثل الطلاق والبطالة طويلة الأمد والتعاسة وما هو أسوأ من ذلك كله.
عندما تركز انتباهك في إلقاء اللوم على غيرك، فإنك تبدد طاقتك وقدرتك وتضيع الوقت.
بدلاً من ذلك، حاول أن تركز طاقتك على تحسين نمط حياتك، وابدأ باستمداد الطاقة اللازمة من مخزون القدرات الإيجابية الخفية المكدسة سابقاً واستغل طاقتك الكامنة لتصبح الإنسان الذي دوماً أردت أن تكونه. وهكذا ابدأ رحلتك نحو حياة أكثر توفيقاً ونجاحاً، وكون لنفسك فيها عدداً أكبر من الأصدقاء، وحقق تفاهماً أوسع لوجهات نظر الآخرين واحتراماً صادقاً لقيم ومعتقدات الناس. وفي النهاية... سوف يؤدي التحكم أو التوازن في حكمك على الغير، وإدراكك الصحيح للأمور إلى أن تصبح رجل الاتصال الكامل وأيضاً أستاذاً بارعاً في هذا المجال.

 أشترى كتابك وادفع عند 

الاستلام

إرسال تعليق

 
Top