0

افروديتحينما نتحدث عن كتب الجنس يتبادر لذهننا العيب و الحرام و الممنوع في عاداتنا و تقاليدنا و نطرق رؤوسنا بالأرض و تتفتح أذاننا على أبواب تلك الكلمة و نبدأ بالهمس و اللغط .
حيث تلك غريزة رغم أنها مخلوقة في كل إنسان و حيوان إلا أنّا ما زلنا نقصي أنفسنا من الحديث عنه و كأنه كارثة !
رغم أن الحديث التثقيفي عنه واجب لنقي أنفسنا و غيرنا من الانحراف و الجهالة التي تغطينا في جل حياتنا .

بجرأة لم نعتدها نحن العرب في الحديث و السبر في أغوار تلك الغريزة ، قامت الكاتبة الأمريكية ( إيزابيل الليندي ) بالتحدث عن الجنس بطريقة مختلفة كلياً عما نتصوره

حيث تحدثت عن علاقة الجنس بالطعام و تأثيراته مخللة تلك الأحاديث برسومات تشكيلية لا شك تدخل في الموضوع و علاقته بها .
هذا الكتاب يصنف على أنه قصة و رواية و حديث ذاتي و تعليمي و وصفات ، راق لي كثيراً بتعدد تصنيفاته ، حيث لا تشعر بالملل و أنت تتقلب في صفحاته و بين حروفها المشتعلة .

خاضت في المطبخ الأفروديتي كثيراً و الذي يرمز للطعام المثير للجنس . عشت جواً بأسماء بعض الأطعمة و المشروبات و كانت بمثابة تعليم لي بأن تلك الأسماء ليست لائحة بأسماء مدن أمريكية بل هي أسماء أطعمة و مكونات لا أعرف غالبيتها بتاتاً .

أدهشني أن بعض الأطعمة و اللحوم في المطبخ الأفروديتي و الطعام الأيروسي يطهى بالنبيذ و الفودكا و أنواعهما العديدة ..

قززتني في بعض الأصناف حيث طعام البراغيث و الصراصير و أرجل الضفادع و التي تطهى بشكل مقزز لتؤكل على أنها صنف مثير. و هالني منظر الحيوانات التي تؤكل حيّة !
برأيي الشخصي أن تلك الصور من الأطعمة لا بد أنها تثبط عملية الحب إن قام بها الزوجان بالفعل !
فمن ذا الذي يأكل حيوان يجري في فمه !

هو كتاب يستحق الإقتناء ، فيكفي أن نجول العالم و نحن في صفحاته مرتاحي البال ، بلا مصاريف أو أتعاب .
لكن عليكم أن لا تحاولوا تجربة أصناف الأطعمة فهي لا شك لا تناسب ذائقتنا العربية إلا في بعض الوصفات القليلة و القليلة جداً .


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

إرسال تعليق

 
Top