0

الاخوان المسلمون سنوات ما قبل الثورةفي هذا الكتاب يحاول حسام تمام؛ المحلل الاستثنائي المتفرد في شرح وفهم وتحليل التيار الإسلامي، فهم الأطر الحاكمة التي حددت مسار جماعة الإخوان المسلمين واختياراتها مع بداية ثورة 25 يناير، وتوفير بنية تحليلية يمكن من خلالها استشراف مواقف ورؤى الجماعة في المستقبل.


ويسعى الباحث إلى الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بموقف الإخوان من الإصلاح السياسي، وإزالة الغموض عن السؤال الذي يحير الكثيرين وهو: لماذا لم تنشق جماعة الإخوان، وكأنها عصية على الانشقاق؟ مستعرضًا أبرز الانشقاقات التي شهدتها الجماعة، وعلاقة التماسك التنظيمي بالبنية الداخلية لها.
كما يستعرض موقف الإخوان من الحركات ذات المطالب الاجتماعية في مصر قبل 25 يناير، متناولًا إشكالية التحديث المؤسسي والقيمي ومستعرضًا صعود التيار السلفي داخل الجماعة.
ويناقش الباحث علاقة الإخوان بمسألة العنف المسلح، وموقفهم من الجهاد. كما يتطرق إلى إشكالية «الإخوان والدولة» ومدى إمكانية تكرار الإخوان لنموذج حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، مُسلطًا الضوء على الاختلافات بين التجربتين المصرية والتركية وعلاقة كل منهما بالدولة والنظام

يرى الباحث أن موقف الإخوان من الإصلاح السياسي متعلق بخلاف داخل الجماعة لم يحسم بعد، فيما يعد تمايز تيارين كبيرين يقتسمان الجماعة، الأول تيار العمل العام أو المتفتح الذي تكون في قضاء العمل الطلابي والنقابي والسياسي المفتوح، وظل يرسم وجه الجماعة في الحياة العامة، وهو المعروف بالتيار الإصلاحي.

والتيار الآخر هو تيار العمل التنظيمي الذي يدير البناء التنظيمي للجماعة ويمسك بمفاصلها ويتولى مسؤولية التجنيد وتحديد مراتب العضوية ودرجاتها ويضع مناهج التثقيف والتكوين الداخلي، وهو تيار يوصف بالمحافظ.

ورغم نجاح الجماعة على الأقل حتى ولاية المرشد الثامن محمد مهدي عاكف في الاحتفاظ بقدرتها على الارتقاء على التيارين معا دون تصادم، فإن التطورات التي عرفتها الحركة الإخوانية داخليا وفي سياق علاقتها بالنظام في السنوات الثلاث الأخيرة بشكل خاص -ما قبل الثورة- أدت إلى تراجع موجة التفاؤل التي كانت تقود شراع التيار الإصلاحي في الإخوان، ليبدأ التيار التنظيمي حملة ممنهجة لما سنسميه عملية نزع الشرعية عن كل الأفكار الإصلاحية التي تم بناؤها أثناء النزول السياسي والإعلامي للإخوان الى ساحة العمل العام.
فأظهرت نتائج الانتخابات الداخلية منتصف 2008 انكسارا وتراجعا للأصوات الإصلاحية لحساب التيار التنظيمي ورموزه، واتجهت الجماعة لمزيد من التشدد على المستوى التنظيمي من حيث الضبط والربط والتشدد في معايير التصعيد والترقي داخل الجماعة لمصلحة التيار المحافظ.

إرسال تعليق

 
Top