0

نسر بجناح وحيد

موضوع الكتاب :

سلطت الكاتبة هيفاء البيطار الضوء فى هذه الرواية على قضية انسانية مهمة تمس كل بشرى فهى تناقش المعاناة التى تلازم الانسان المعاصر واسبابها ، عارضة ارأء كبار الكتاب والفلاسفة فى الأشياء التى تسبب المعاناة ، فأتت برأى الكاتب الكبير برنارد شو عن الفقر والذى قال فيه أن الفقر اسوأ الجرائم .

تسوق اونلاين وتخفيضات هائلة

تناولت الكاتبة حياة شخصية لتحيك منها فكرتها ، فجاءت بذلك الطبيب كريم صاحب الضمير اليقظ الذى يعيقه عن بلوغ غاياته المادية والدنيوية والذى يتناساه فيما بعد ليأتى ذلك الضمير يذكره بوجوده بصفعة العمر .

تتميز هذه الرواية بالواقعية والتسلسلية فى الاحداث والترتيب المنظم الذى يجعل القارىء منجذبا لكل حرف بها وشاعرا بكل معانيها لأنها تتناول اجزاء من حياة كل إنسان فيرى الكاتب بها الجزء الخاص به .

نجحت الكاتبة هيفاء البيطار فى توصيل فكرة الرواية للقرآء ، فقد ألمت بالحياة الواقعيه دون زيف أو تجميل لها . فقط كما هى بكل ألوانها وجعلت القارىء يشعر بأنه متابع ومعايش لهذه الرواية فى آن واحد .


مقدمة الكتاب :

من الخارج رخام ومن الداخل سخام .

ذات يوم كان الدكتور كريم يحضر معرضًا للتصوير الضوئى بالأبيض والأسود ، يصوّر المدينة القديمة ، فتنته لوحة تمثل بناءً ضخماً أبيض ، محاطاً بغابة من الأشجار الباسقة ويعلو سقفه القرميد ، ولعظيم دهشته قرأ لافتة صغيرة تحت اللوحة كتب عليها : مشفى الرخام . أحس بصعقة مفاجئة ، لم يستطع أن يصدق أن تلك الصورة البديعة كانت تمثل مشفى الرخام الحالى ! سأل اللوحة الغارقة فى الحدد : لماذا قتلوا الحس الجمالى فيك؟ كيف شوهوك هكذا ؟ من اغتال أشجارك ولم يترك نبتة ، من خطط لتوسيعك بتلك الطريقة الفوضوية الخالية من مسحة أناقة أو جمال؟

كان مشفى الرخام مثالاً للفوضى والضياع ، طوال سنوات لم تتوقف

اعمال الهدم والبناء فيه ، لكأنها غاية بحد ذاتها ! لم يعرف أحد لماذا يستغرق العمال أياماً فى فتح باب ضمن حائط ، ليعاد إغلاقه بعد أيام بالحجارة وتحويلة إلى حائط مجدداً !! العاملون فى المشفى كانوا يضيعون ، كل فترة تفاجئهم جدران جديدة ، وأبواب جديدة ، وأروقة جديدة ، وكانت الجدران كلها يتم تلبيس نصفها السفلى بالرخام ، ليعاد هدمه بعد فترة تطول أو تقصر ، ثم ليعاد ترميمه ، القلوب المسكينة ، والعيون الخرساء ، كانت تغوص ألما وهى تراقب هذا الهدر اللامنطقى للمال ... لا أحد يجرؤ على السؤال صراحة : لماذا يهدر المال بهذه الطريقة ؟ ما كان يزيد الأمر لوعة وقهراً ، كون هذا المشفى خاوٍ تماماً من كل ما يلزم المريض ، المريض كان يشترى أدويته ، فلم يكن ضمن هذا المبنى الضخم إبرة مضاد حيوى ، أو حبة مسكنة للألم ، أو سيروم أو ... أو ... هناك رخام فقط . الكل كان يعلم أن هناك فئة تبلع ــ وهو التعبير المتداول بين العاملين فى المشفى ــ هؤلاء المساكين كانوا يعرفون المسؤولين الرخاميين الذين يبلعون الملايين من وراء هدم جدران وإعادة بنائها ، ويقدمون مناقصات ويشكلون لجان شراء ، ويعرضون فى دفاتر غشهم تكاليف خيالية ، ويمتصون خزائن الدولة ، يمتصون دم المواطنين المساكين . وكثيراً ما كانوا يشترون أجهزة معطوبة للمشفى على أنها أجهزة سليمة وتوزع الصفقة فيما بينهم ، رائحة السرقات تفوح فى أروقة المشفى ، لكن البسطاء لا يجروؤن على الكلام خشية أن تطير الوظيفة التى تضمن لهم رغيف الخبز .

أما أثاث المشفى فهو اليأس مجسداً ، بارد وقديم ومخلّع ورمادى ، كانت خزن خشبية عتيقة تشكل جزءًا أساسياً من الأثاث ، ترصف تحتها أحذية الممرضات ، الكراسى تشعر أن عمرها مئة سنة ، أجرى إصلاحها مرات لا تحصى ، كانت أشبه بأرائك ملبسة بالنايلون ، أما الألوان المختارة فهى الأسود والبنى والرمادى الداكن ، إضافة إلى الكراسى المخلعة التى استعصت على الإصلاح والتى كثيراً ما يسقط من يجلس عليها ، لكنها باقية فى مشفى الرخام بقوة الخلود !


فصول الكتاب :

الفصل الأول : يوم المعجزة ، أو يوم ألف ليرة

الفصل الثانى : مشفى الرخام

الفصل الثالث : قراءة غير مرتبة فى مذكرات الدكتور كريم

الفصل الرابع : أمينة

الفصل الخامس : فلسفة التسكع

الفصل السادس : أخوّة ملتبسة

الفصل السابع : مجرم بالصدفة


معلومات الكتاب:

اسم الرواية: نسر بجناح وحيد

المؤلف : هيفاء بيطار

الناشر : الدار العربية للعلوم ناشرون ، منشورات الاختلاف

التصنيف :  روايات

الحجم : 8.13 ميجا بايت

تسوق اونلاين وتخفيضات هائلة


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

إرسال تعليق

 
Top