0

ودخلت الخيل الازهر

يتحدث الكاتب عن سبب قوة الأمم وتقدمها ويضرب مثالاً للحداثة فى قارة آسيا ويأخذ دولة اليابان كمثال لذلك وكيف أستطاعت تلك الدولة التمسك بهويتها فى كل مجالات الحياة .

وايضاً يأخذ الكاتب دولة تركيا كمثال للتتقدم النهضوى الحديث , وكيف عمل الغرب على تدمير هويتها الثقافية وتغريبها بشكل مطلق .

مقدمة الكتاب :

هذا الكتاب صدرت طبعته الأولى فى بيروت منذ 18 سنة وكتبت فصوله ونشرت فى مصر منذ أكثر من عشرين سنة , وفيه قلت : إن الخلاف حول تفسير التاريخ ليس ترفاً فكريا ولا ظاهرة أكاديمية , بل هو فى الحقيقة خلاف حول تفسير الحاضر واختيارات المستقبل .

وكان لويس عوض الذى تضخم وقتها وانتشر بحكم سيطرة العسكر على ثقافتنا , ما بين جاهلهم ومأجورهم مما سهل خضوع السلطة للعملاء والمتغربين , دعاة التغريب وأعداء الهوية الحضارية لمصر, مصر العربية الإسلامية.

ولا شك أن العهد الناصرى , كان أخطر محاولة للقضاء على هذه الهوية , التى تعرضت للتشويه والتدمير بالتشريعات الناصرية وبكتابات من أطلقوا عليهم صفة " اليساريين " الذين رتعوا فى أجهزة الإعلام فعربدوا في الفكر العربى , متطاولين على التراث , ملفقين التاريخ , مزيفين الواقع مضللين الطريق للمستقبل .

وهم فى الحقيقة لا يساريون ولا تقدميون , بل عملاء لأحط أسكال الأستعمار الغربي , وليس مصادفة أن بيروت كانت عاصمتهم الفكرية , وكلنا يعرف وجهة بيروت في ذلك الوقت , وكلنا يعرف إلى أين انتهوا هم بيروت ! وليس مصادفة أنه في هذه الفترة بالذات وقررت المخابرات الأمريكية إصدار مجلة فكرية ثقافية باللغة العربية , وكان طبيعيا للغاية أن تختار المخابرات الأمريكية , نفس هولاء " اليساريين " لإصدار وتحرير مجلتها ! .

بعكس ما كان يدعيه ويروجه ويفتريه هولاء اليساريون , فلا اختارات المخابرات رجعيا ولا يمينيا ولا إسلاميا ولا كتب أحد من هولاء فيها , بل اختارات حملة لواء مهاجمة الرجعية ودعاة للتقدم والانفتاح , الثائرين على ديننا وتراثنا ولغتنا .

فى تلك الفترة الحالكة من تاريخ الفكر المصري بخاصة والعربى عامة , كان " لويس عوض " هو المستشار الثقافى لصحيفة النظام الناصري (الأهرام ) وكان يسيطر على العسكري الذى تربع على قمة المسئولية الثقافية فى مصر وأول من كلفه عبد الناصر بالأتصالات السرية مع إسرائيل , واستغل " لويس " الفرصة ليشن حربا على تاريخنا الإسلامى فى جميع الجبهات مستعينا بالرمز والغمز واللمز احياناً ( قصة الراهب " أبو نوفر " المعادية للوحدة العربية بل لتعريب مصر ) أو مصرحاً بالتلفيق والتزوير والافتراء معتمداً على حماية السلطة له , وغفلة الجيل الذى تتلمذ على يديه وأمثاله وفى مقدمتهم وزير الثقافة الناصري الذى لا يتحدث عنه إلا "إستاذى لويس " ؟ ضعف الطالب والمطلوب .

وفى تلك السنوات استطاع " لويس عوض " أن يدرس تاريخنا للطلبة العرب والمصريون فى مقدمتهم , وفى معاهد تديرها الجامعة العربية , استطاع لويس أن يدرس لهم كل ما يهدم ويشوه هذا التاريخ , كل ما يتعارض مع حقائق هذا التاريخ وآمال ورثة هذا التاريخ فوفقا لمحاضراته , ليس لأمتنا من إسهام فى الفكر أو الحضارة الإنسانية , بل إن العرب والمسلمسن لم يكن فى لغتهم لفظة تعنى "الحرية " فلم نتعلم الحرية إلا على يد الأستاذة الأوروبيين ! والمعري مثلا ما كان له أن يصل إلى ما وصل إليه إلا متأثرا بالثقافة اليونانية , وما كان له أن يعلم هذه الثقافة لولا " راهب " فى دير أفشى له أمرها وهو صبي .

وكجزء من مؤامرة عزل لبنان عن المجرى العربي تمهيداً لذبحه , جرى إسقاط الحاضر على الماضي , فزعم " لويس " أو أستاذ وزير ثقافة ناصر , أن المعري والمثقفين المعاصرين له فى ثغور الشام , فضلوا الخضوع للحكم الصليبي , لأنه متحضر ويتيح لهم حرية الفكر على الوحدة مع القاهرة التي تفرض حكما ديكتاتوريا وتسلطا فكريا , إن كفلت الأمن الديني !

معلومات الكتاب

الأسم : ودخلت الخيل الأزهر

المؤلف : محمد جلال كشك

الناشر : الزهراء للإعلام العربى

الحجم : 12 ميجا

تسوق اونلاين وتخفيضات هائلة


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

إرسال تعليق

 
Top