0

جسر على نهر

تعتبر رواية جسر على نهر درينا قمة أعمال إيفو آندرتش , وقد نال عليها عند صدورها أرفع جائزة أدبية تمنح فى يوغسلافيا , وظلت هذه الرواية تطبع وتترجم إلى العديد من لغات العالم .

إن الجسر الحجرى الذي أقيم بأمر من الوزير الأكبر محمد باشا سوكولوفتش المولودى فى قرية من قرى البوسنة قرب فيشيجراد . والذى اختطف طفلاً ليتم تربيته فى تركيا ويصبح ضابطاً كبيراً ثم وزيراً .

هذا الجسر هو الشخصية الرئيسية فى هذه الرواية التى تحكى تاريخ تلك البلاد من القرن السادس عشر حتى عام 1914.

تتوالى حوادث هذه الرواية عبر القرون , حوادث متنوعة غنية بالتعبير عن تبدلات الحياة والبشر , وترتبط دائماً بجسر نهر درينا : الطوفان , العصيان , الأوبئة , الحروب . التبدلات السياسية والأقتصادية , وصولاً إلى احتلال جيوش إمبراطورية النمسا-المجر للبوسنة عام 1878 , وظهور الأفكار الثورية ثم مقتل الأرشيدوق فرديناند عام 1914 .. حتى نسف الجسر .

تاريخ يمتزج بدراما عاطفية وأحداث ووقائع تاريخية يستند إليها المؤلف ليصور من خلالها النفس الإنسانية في أعمق أعماقها . ولكن تبقى هذه الرواية أثراً أدبياً رائعاً يتخذ من الأحداث التاريخية ذريعة لتقديم شخصيات ونماذج إنسانية ببراعة وصدق ونفاذ ليمنحهم الخلود في ذهن كل من يقرأ هذه الرواية.

جزء من الرواية :

يسيل نهر درينا في القسم الأكبر من مجراه خلال وديان ضيقة بين جبال وعرة او يجتاز أعناقاً عميقة بين ضفاف قائمة , ولا تنفرج شطأنه أودية واسعة الآ فى بعض المواضع فتشكل على هذا الشفير او ذاك من شفيريه رحبات خصبة من الأرض , بعضها منبسط وبعضها متموج , تصلح للزراعة والسكني .

إن احد هذه السهول يبدا هنا ببلدة فيشيغراد , فى المكان الذي ينبثق فيه نهر درينا , على انحناء مباغت من الفج العميق الضيق الذي تشكله صخور بوتكو وجبال اوزافنتسا .

إن الزاوية التى يرسمها نهر درينا في هذا المكان حادة إلى أقصى درجة , كما أن جبال الضفتين تبلغ من شدة الأنحدار والتعانق أنها تشبه أن تكون كتلة مغلقة ينبجس منها النهر انبجاسه من جدار مظلم .

ولكن الجبال تنفصل فجاءة فتكون مدرجاً غير منتظم لا يتجاوز قطره في أوسع مواضعه خمسة عشر كيلومتراً .

وفى هذا الموضع الذى ينبثق فيه نهر درينا ضخماً أخضر مزبداً من هذه الكتلة من الجبال السوداء الوعرة التى تبدو فى الظاهر مغلقة , يقوك جسر كبير مبنى من حجارة منحوتة منسجمة وله أحدى عشرة قنطرة واسعة .

وبعد هذا الجسر ينبسط واد رحب يتموج , كأن الجسر قاعدة له , وفي هذا الوادى ترى مدينة فيشيغراد الصغيرة وضواحيها وقرى مائلة على جنبات رواب صغيرة تغطيها حقول ومراع وبساتين خوخ وترى اسيجة تفصل أجزاء الوادى بعضها عن بعض , وغابات صغيرة قد نثرت فيه نثراً وغياضاً قليلة من أشجار الصنوبر .

معلومات الكتاب

الأسم : جسر على نهر درينا

المؤلف : إيفو أندرتش

ترجمة : سامي الدروبي

دار النشر : المركز الثقافى العربي

التصنيف : روايات أجنبية مترجمة

الحجم : 7 ميجا

تسوق اونلاين وتخفيضات هائلة


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

إرسال تعليق

 
Top