0

حتى لا نخدع

مقتطفات من الكتاب :

كان ذلك منذ عهد بعيد جداً .. كنا تلامذة صغاراً نحبو فى طريق المعرفة , وفي " معهد القاهرة " الذى كان واحداً من اكبر المعاهد الأزهرية فى مملكة مصر ..

كانت الحرب العالمية الثانية في ايامها الأولى ولا زلت أذكر وأنا اتجول في " صحن الأزهر " هذا العنوان الذي ظهرت به الصحف فى ذلك الحين , وبالبنط الأحمر الكبير ... لا زلت أذكر هذه العبارة التى نطق بها رئيس الوزراء " علي ماهر باشا ط حين سئل عن موقف مصر من هذه الحرب وعن استعدادها وتوقعاتها فأجاب الرئيس المخضرم قائلاً ... ان الله معنا ....!

لم نكن نعرف عن روسيا ولا الشيوعية إلا النذر اليسير من المعرفة لم تكن هناك علاقات دبلوماسية , ولا تمثيل سياسى من أى نوع وكانت كلمة " الشيوعية " تذكر فى هذه الأيام موصومة بالعار والكفر والجريمة الفاحشة ؟

كانت مصادر الأنباء وينابيعها , وإن شئت فقل " أنابيبها " تأتى من جهة واحدة . ومن دول وحكومات كان أعز أمنياتها وأحلامها – أن تقضي على البلشفيك وحركتهم المخربة الهدامة ؟

ولم تكد روسيا تدخل الحرب إلى جانب الحلفاء ... ويتعاقد " تشترشل " – على حد قوله – مع " الشيطان " حفاظاً على الحرية والديمقراطية , وعلى بلدة التى كانت عظمى لم يكد يحدث هذا التحول والاتفاق ... حتى بدأ الحديث عن الشيوعية ينتشر .

والهمس حولها يتزايد .. وصار مألوفاً عادياً ان يرى الناس فى شوارع القاهرة تلك الملصقات التى تجمع فى صورة واحدة بين تشرشل وروزفلت وستالين الحليف الروسي المنشق .. !

معلومات الكتاب :

الأسم : حتى لانخدع

تأليف : عبد الودو شلبى

الناشر : دار الشروق

الحجم : 4 ميجا

تسوق اونلاين وتخفيضات هائلة


 أشترى كتابك وادفع عند الاستلام

إرسال تعليق

 
Top