0

 

يمنى الرواية في مجملها وصف دقيق وشامل لعدد مختار من المحطات الهامة في تاريخ لبنان. يتوسع المؤلف في وصفها حتى لكأنك تشاهد تقريراً تلفزيونياً مصوراً بعدسة فنان لا تغيب عنها أدق التفاصيل كالملابس والمفروشات وحركات الأيدي وتعبيرات الوجوه وخلجات النفس ونبرات الصوت. إضافة لوصف المكان والجو المحيط وحركة السير في الشارع وهدوئه أو ضوضائه.

هذه المحطات تشمل اللقاءات بين السياسيين اللبنانيين عامي 1942 و1943 وبخاصة رياض بك الصلح بطل الاستقلال اللبناني الذي كان يمثل نبض العروبة وجرأة الثورة  في لبنان والذي كان يريد جمع كل اللبنانيين معه لنيل الاستقلال في ذلك الوقت بالذات مستغلاً المواجهة بين المستعمرين الفرنسيين أنفسهم المنقسمين بين الجنرال ديغول والماريشال بيتان، والعلاقة المتأزمة بين ديغول والحكومة البريطانية.

وقد طوفت بنا هذه اللقاءات بين الزعماء المسيحيين في لبنان لترينا وجهة نظرهم من الاستقلال. كما شرحت بشكل مفصل الدور الكبير الذي كان يلعبه المفوض السامي البريطاني في لبنان الجنرال إدوارد سبيرز.

وقد أخذنا الكاتب في رحلة سرية لرياض الصلح وبشارة الخوري إلى مصر لطلب الدعم من مصطفى النحاس باشا حيث لعب بالفعل دوراً في استقلال لبنان.

وتصل بنا ذروة الأحداث يوم أن أمر المندوب السامي الفرنسي باعتقال رياض الصلح وبشارة الخوري في قلعة راشيا التاريخية، حيث واجها هذا الاعتقال برجولة وشجاعة. لكن ديغول سرعان ما أرسل مساعده  الأول الجنرال كاترو لاسترضائهما بأي ثمن كان حتى لا تندلع الثورة وتخرج فرنسا من لبنان بقوة السلاح مما سيؤثر على وضعها في بقية المستعمرات.

ثم يتوقف الكاتب عند يوم مقتل رياض الصلح في الأردن. ثم تكون له وقفات أخرى عشية حرب السويس وحرب عام 1967 ووقفة أخيرة يوم انتهكت إسرائيل سيادة لبنان وأحرقت طائراته المدنية على أرض مكار بيروت. -

بيانات الرواية

يمنى (رواية) - سمير عطا الله

الناشر: العبيكان - الرياض

الطبعة: 2008

300 صفحة

الحجم: 11 MB

إرسال تعليق

 
Top